ما رأيك؟
أقسام الموقع
القائمة البريدية
التصويت: اللبن الزبادي ..
الدكتور (كروغر) يشير إلى أهمية مادة البرولكتين ويؤكد
أن إفرازها يعبر عن منعكس عصبي صماوي مسؤول
عن تعديل الإثارة والسلوك الجنسي والوظيفة التناسلية
رغم التقدم العارم الذي حصل في تفهمنا وتشخيصنا ومعالجتنا للعجز الجنسي لا نزال نفتقد المعطيات الأساسية حول مشاكل بلوغ النشوة وتخاذلها وترابطها بالآلام عند أو بعد القذف رغم أهميتها القصوى من حيث استقرار وبهجة الحياة الزوجية وتأثيرها على جودة حياة الزوجين واستمتاعهما باللذة المنشودة عند الجماع لا سيما أن ذلك قد يسبب لهما الاضطرابات العاطفية وعدم الرضى الجنسي مما قد يدفعهما نحو الامتناع عن مزاولة الجنس والمشاكل الزوجية وقد قام حديثاً عدة خبراء باستعمال الأشعة الخاصة على الدماغ عند بلوغ النشوة أو الذروة الجنسية وأبرزها التصوير المقطعي المبث بمادة بوزيترون PET لقياس زيادة جريان الدم في الدماغ أثناء القذف وحددوا المنطقة المشمولة في السقيف البطني Ventral tegmental area الذي يحتوي على خلايا تفرز مواد الدوبامين والذي يعتبر مركز مكافأة بعض أنواع السلوك مثل استعمال المخدرات، كما أنه تبين أن للمخيخ أيضاً تأثيرا في التجاوب العاطفي كما أوضحه الدكتور (نلسون) والدكتور (مولهال) في مركز (ميموريال صلون كيترنغ) في نيويورك في مقالة نشرت حديثاً في المجلة المعاصرة لجراحة المسالك البولية والتناسلية الأميركية وقد أبرز الدكتور (كروغر) أهمية مادة البرولكتين في تلك العملية لا سيما أن إفرازها يعبر عن منعكس عصبي صماوي مسؤول عن تعديل الإثارة الجنسية والسلوك الجنسي والوظيفة التناسلية.
ومن الاضطرابات المترابطة بتخاذل النشوة الجنسية سرعة القذف وتأخير بلوغ الذروة أو غيابها والآلام المرتبطة بها وبالنسبة إلى سرعة القذف فقد كرسنا لها العديد من المقالات المفصلة التي نشرت في قسم العيادة في جريدة (الرياض) الغراء ولا داعي لتكرار تلك المعلومات مجدداً في مقالتنا هذه وأما بالنسبة إلى التأخير في بلوغ النشوة والقذف عند الرجال فإن تلك الحالة التي تسبب القلق والقنوط وعدم الرضى عن الحياة الجنسية والمشاكل العاطفية والجنسية غير مفهومة وغير مدروسة طبياً مع الافتقار إلى المعلومات حول أسبابها ووسائل علاجها وأما بالنسبة إلى النظريات حول أسباب تلك الحالة التي تصيب حوالي 1% إلى 4% من الرجال فقد عزاها الخبراء إلى كثرة استعمال المنشطات الجنسية كالفياغرا والسياليس وليفيترا وبعض مضادات الاكتئاب التي تؤثر على إنتاج مادة السيروتونين في الدماغ والتي قد تسبب تأخير بلوغ الذروة والقذف بنسبة حوالي 16% إلى 37% من تلك الحالات. أما في حال عدم استعمال تلك العقاقير فإن أسبابها قد تعود إلى آفات عصبية أو اضطرابات نفسية لا سيما أن إصابة النخاع الشوكي بالمرض أو الانفصام يعتبر من العوامل الأساسية لحدوث تلك الحالة وقد شملت النظريات النفسية بعد استثناء تناول العقاقير التي ذكرناها سابقاً أو الإصابة بالأمراض والإصابات العصبية الخوف عند الرجال من الاخصاء أو تدمير الزوجة أو نقص جسدي أو نفسي في الإثارة الجنسية وأما بالنسبة إلى المعالجة لتلك الحالات الصعبة فهي تشمل العلاج السلوكي الاستعرافي Cognitive Behavioral therary الذي نجح بنسبة حوالي 80% في 100حالة تم معالجتها على يد الدكتور (بيريلمان). ولكنه يجب الحذر حول صدقية تلك النتائج التي لم تثبتها الدراسات الإضافية ومن الوسائل العلاجية الأخرى استعمال عقارين (اليوهانبين yohimbine) و(سيبروهبشادين Cyproheptadine) التي رغم نجاحها في الاختبارات الحيوانية لم تثبت حتى الآن فعاليتهما عند الأشخاص المصابين بتلك الحالة وأما الوسيلة الأخرى فتقوم على استعمال الهزاز الموضوع على لجيم العضو التناسلي لمدة دقيقة على 3مراحل متتابعة مع التوقف عن استعماله لمدة دقيقة بين كل مرحلة وقد برهنت تلك الوسيلة نجاحاً مرتفعاً في بعض تلك الحالات خصوصاً تلك التي سببها رضخ أو إصابة النخاع الشوكي مع نتائج إيجابية بمعدل حوالي 72% ويستحسن استعمال تلك الوسيلة مع العلاج السلوكي الاستعرافي للحصول على أفضل النتائج.
وأما بالنسبة إلى فقدان القدرة التامة على بلوغ النشوة وهي حالة نادرة تصيب حوالي 0.14% من جميع الرجال وحوالي 0.39% من القيمين منهم فإن سببها الرئيسي يعود إلى اضطرابات نفسية مع تميز الرجال المصابين بفرط العقلانية والانضباط العاطفي مما يفقدهم الادراك الشهواني الذاتي إن معالجة تلك الحالات على يد أخصائي الأمراض النفسية صعب للغاية وتشمل عادة العلاج السلوكي الاستعرافي الذي قد يساعد هؤلاء الرجال على التكييف مع اللمس الجسدي وقبوله ومن ثم تخطيه إلى الوسائل الجنسية للإثارة للتوصل إلى بلوغ النشوة وقد استعمل عقار (الوهنبين) في جرعات عالية بنجاح في بعض تلك الحالات بدون أي اثبات طبي بفعالية في معظمها.
وأما الحالة الأخرى المرتبطة بالنشوة فهي تشمل حصول الألم بعد حصوله وهي حالة غامضة لم يتم درسها بعمق رغم زيادة نسبة حصولها عند بعض الشباب والمسنين من الرجال.
ومن أبرز أسبابها استئصال كامل للبروستاتا المصابة بالسرطان جراحياً أو معالجتها بالمداواة بالأشعة أو إصابة بعض الشباب بالتهاب البروستاتا المزمن غير الجرثومي أو ما يدعى الآن تناذر آلام الحوض المزمنة وقد أظهرت بعض الأبحاث حصول تلك الحالة لدى حوالي 14% من الرجال الذين تعرضوا إلى استئصال البروستاتا الكامل الجراحي وحوالي 23% من 818رجلا عولجوا جراحياً لتضخم البروستاتا الحميد وأما أسباب حدوث الألم بعد النشوة في تلك الحالات فلا تزال مجهولة إلا أن النظرية السائدة أنها قد تعود إلى تقلصات عضلات الحوض أو عنق المثانة كما اقترحها الدكتور (بارناس) وزملاؤه حسب ملاحظاتهم السريرية بدون أي اثبات يقوم على تخطيط كهربائية تلك العضلات لا سيما عند الشباب المصابين بتناذر آلام الحوض المزمنة الذين تجاوبوا للمعالجة بعقار (تمسولوسين) المحصر لألفا واحد التابع للجهاز العصبي الودي والمسؤول عن تقلصات البروستاتا وعضلات عنق المثانة ففي دراستهم التي شملت 98رجلاً يشتكون من الأوجاع بعد بلوغ النشوة والقذف عولجوا بهذا العقار قبل النوم لمدة 4أسابيع أظهرت نتائجها انخفاض معدل الوجع بنسبة حوالي 77% مع وضع حد نهائي له بمعدل حوالي 13% مما يوحي بفعالية هذا العقار في تلك الحالات.
فبالخلاصة إن مشاكل النشوة عند الرجل تشمل سرعة القذف وتأخير أو انعدام بلوغ النشوة الجنسية وحصول الآلام بعد بلوغها إن تلك الحالات لا تزال تفتقد إلى الأبحاث الطبية لمعرفة أسبابها وأفضل الوسائل لمعالجتها رغم أهميتها بالنسبة إلى الاستمتاع بحياة جنسية ممتعة وتوطيد العلاقات الزوجية وترميم الأسس لجودة الحياة الأمثل لدى الزوجين.
منقول
د.كمال.أ.حنش




التغذية العامة


